السيد محمد تقي الخوئي

144

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

الوجه الرابع : استلزامه بطلان العقد وقد نسب ذلك إلى الفاضل النراقي في قواعده ، وحاصله : « ان الشرط المنافي لمقتضى العقد يستلزم فساد العقد ، لفرض التنافي وعدم ترتب مقتضى العقد عليه وهو معنى فساده ، وفساد العقد يستلزم فساد الشرط ، لان الشرط الذي يجب الوفاء به ما كان في ضمن عقد صحيح » ( 1 ) . الوجه الخامس : استلزام عدمه من وجوده وهو محال وقد نسب ذلك إلى بعض الأجلة باعتبار « أن وجود الشرط يستلزم عدم المشروط لغرض التنافي ، وعدم المشروط يستلزم عدم الشرط ، لأنه التزام ضمني ، وما يلزم من وجوده عدمه فهو محال » ( 2 ) . أقول : قبل الخوض في مناقشة الوجوه التي استندوا إليها في الحكم ، لا بد من تحديد موضوع البحث في كلماتهم بما يميزه عن سائر الشروط المعتبرة في المقام ويجعله أمراً قائما بنفسه في قبالها . إذ بدون ذلك لا يمكن الحكم على شيء مما ذكر دليلا بالصحة أو الفساد . على أن تحديد الموضوع يشكل الحجر الأساس للحكم فيما اختلفوا فيه ، من حيث مخالفته لمقتضى العقد وعدمها . وهو بحث يحظى بكثير من الأهمية ، فإنهم وبعد تسالمهم على أصل الحكم واتفاقهم على عدم الاشكال فيه مبدئيا ، وذكرهم لمورد اتفقت كلمتهم على كونها منافية لمقتضى العقد وعدمها ، كاشتراط عدم بيعه في ضمن العقد اشتراط عدم الخسران في العقد أو عدمه ، اختلفوا في موارد كثيرة من حيث منافاة الشرط فيها لمقتضى الشركة ، أو عدم التوارث في العقد المنقطع ، أو اشتراط عدم إخراج الزوجة من بلدها ، إلى غير ذلك مما ذكروه في مطاوي كلماتهم .

--> ( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 150 . ( 2 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 150 .